السيد الخميني
124
كتاب الطهارة ( ط . ج )
إنّ الصوف ليس فيه روح " 1 " ، فالظاهر عدم دلالتها على المقصود ؛ فإنّ موضوع الكلام فيها هو جزء الميتة ، فتدلّ على أنّ الأجزاء التي فيها روح لا يصلَّى فيها إذا قطعت من الميت . هذا حال غير الآدمي . نجاسة القطعة المنفصلة من الإنسان وأمّا هو فتدلّ على نجاسته مرسلة أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " 2 " . وتفريع الذيل والتفصيل بين ما له العظم وغيره ، جعله كالنصّ في عموم التنزيل وعدم الاختصاص بغسل المسّ ، وسيأتي الكلام في حال سندها في غسل المسّ إن شاء الله " 3 " . تذنيب : في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان حكي عن العلَّامة في " المنتهى " : " أنّ الأقرب طهارة ما ينفصل عن بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة ، مثل البُثُور والثؤْلُول وغيرهما ؛ لعدم إمكان التحرّز
--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ، وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1369 ، وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 3 " يأتي في الصفحة 187 .